فمثلًا أبواب اليقين المذكورة في المدارس المنطقية قد تنشط لغة وتخمد أخرى ، ففي زمن النبي موسى ( ع ) كانت لغة قوة المخيلة والخيال والسحر قوية ونشيطة جداً ولذلك نرى معجزاته ( ع ) من قبيل فلق البحر وقلب العصى وقلب المطر دماً كلها مرتبطة بالتغيرات المدركة بتوسط العين وليس من الخيال لأن في الخيال يتم تغيير الصورة في العين تخيلًا وليس تغير الخارج حقيقية .
أو مثلا معجزة النبي صالح ( ع ) حيث كان قومه ينحتون من الجبال بيوتاً وهذا من مهارة الجبال والمعادن فأخرج لهم الله تعالى من فنهم ناقة ومن الطبيعي يخاطبهم من نمط لغتهم بما لا يقدرون عليه - أي أخراج الناقة - وهلم جرا في معجزات باقي الأنبياء ( عليهم السلام ) .
وهناك لغة مشتركة موحدة لدى جميع الأنبياء والأوصياء ألا وهي لغة الفطرة ، فإنها أسرع اللغات فهماً وليس ذلك في الإنسان فقط بل في الملائكة وفي الجن وفي الحيوان وفي النبات هناك لغة أيضا اسمها لغة الفطرة ، وليس المراد منها لغة صوتية بل لغة تكوينية تفاعلية ومعنوية ، يعني يمكن بهذه اللغة تفسير وترجمة بيان والتفاهم حول كل شيء .
فطرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم :
إنَّ الأنبياء والأوصياء برعوا في التأثير على البشر وغير البشر وذلك لأستخدامهم لغة الفطرة ، بينما الفلاسفة أو العرفاء أو الصوفية