إذن لابد أن نلتفت إلى هذا النظام وهذا الباب وهذه اللغة ، فإن أحد أسباب وأسرار وسر نجاح الأنبياء ( عليهم السلام ) لا سيما سيد الأنبياء ( ص ) في التأثير على البشر أنهم ( عليهم السلام ) يركزون ويهتمون على لغة الفطرة من بين بقية اللغات بخلاف المصلحين الآخرين في البشر ، مع الفارق الشاسع بين الذين أصطفوا من الله تعالى وبين بقية المصلحين المعروفين بالإصلاح في التاريخ البشري والحضارات البشرية والمدنية والمؤاخذة عليهم ، أنهم غالباً ما يستخدمون لغة غير لغة الفطرة .
لغة الفطرة ليست صوتية :
إن للإنسان نوافذ عديدة وهو ذو قوى عديدة وكل قوة من قوى الإنسان والروح والنفس الإنسانية بل حتى الملائكة والجن والحيوان والنبات لها قوى مختلفة ، فكل قوة من قوى الإنسان لها لغة ، فعندما نقول لغة فليس المراد بها لغة صوتية بل اللغة المعنوية أو التكوينية التفاعلية والتي هي أهم من اللغة الصوتية فهناك لغة صوتية ولغة معنوية ، فالمعنى وانطباعه كخاطرة في الروح لغة هو وسيلة تفاهم ، فإذا أتيت لشخص ما بمعاني خاصة قد يفهمها ذلك الشخص بينما إذا أتيت له بمعاني أخرى قد تكون غامضة عليه فإنه