تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسرار زيارة الأربعين — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩

قبة السماء الحسينية والتربة الروحية :

ولم يجعل الله عز وجل الذرية الطاهرة من صلبه ( ع ) فحسب بل جعل استجابة الدعاء تحت قبته ، وليس المراد من هذه القبة القبة الطينية بل قبة السماء من عند قبره حتى شعاع منتهى البصر في الأفق وتلاقي السماء والأرض ، بل بمعنى أنه عند الإقتراب من سيد الشهداء لا يكون هناك حاجب من الجبت والطاغوت أو من جبابرة الخلق بل هناك شفافية خاصة عنده بالاتصال بالساحة الربوبية ، فطريق الحسين هو طريق حصد الطغاة والجبابرة . فإن الجبت كما في اللغة هو نوع من الجدران الكثيفة ، وهذه الجدران أو السدودات التي تكون عقبة وحاجب عن الوفود على الله تعالى كلها تحصد في طريق الحسين ( ع ) من خلال استجابة الدعاء تحت قبته ( ع ) ومن ثم فإن تلك البركات السماوية سوف تنزل بعد كسر هذه الموانع الفرعونية وموانع الشرك بالله . وهذا ليس فقط في استجابة الدعاء بل حتى الشفاء في تربته ، ولا نقصد بهذه التربة الجغرافية فحسب بل حتى التربية المعنوية
أسرار زيارة الأربعين — صفحة 69 | الشيخ محمد السند