والإعداد العسكري الآلي ، والإعداد الروحي ألم يكن ذلك بشعار ( يا حسين ) ( يا أبا الفضل العباس ) فلماذا يتعامى هذا البعض عن كل هذه البركات لشعائر ومراسم العزاء ؟
ألم تبق هذه الشعائر في مقاومة ومواجهة البعث وصدام حتى أطاحت به ؟ ألم ير هذا البعض أن قوة روح شعب العراق في مواجهة الإرهاب والتكفيريين إنما هي ببركات المشاركات في هذه الشعائر ، فلماذا يريد أن يخسر الشعب كل هذه القوة والعظمة والمجد ؟ ولماذا يغيضه قوة الأمة الإيمانية وها هي تنتشر في أرجاء الأرض ناشرة بذلك ما يسعد البشر من روح السلم والتآخي والمودة والألفة .
ثم ألا يرى إلى القرآن الكريم كم يمتدح البكاء والحزن ويذم الفرح والبطر ، فإن الحالة الأولى كفيلة بردع غرائز الإنسان عن الطغيان والعتو فيأمن المجتمع من الفراعنة والطواغيت ، بينما الحالة الثانية تولد في المجتمع الأنانية والذاتية والطغيان ، فإن الإنسان يحتاج إلى دوام التذكير والوعظ كي لا يفشو التكالب والتقاتل على الأموال ، وعلى القدرة ، بل أن البكاء والحزن يبث روح المسؤولية والخدمة للآخرين فيا أبيها البعض لا تغتض من هلاك الرذيلة وهلاك الضعف الروحي في
الأمة .
ولا تغتض من نجاة الفضيلة وأسباب القوة وازدهار الحضارة .
أسرار زيارة الأربعين — صفحة 40
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٤٠