بشراسة ، الأمر الذي يبدو كأنه يروق لهذا البعض ، فيعتبر ذلك نجاة للأمة ، وأما نمو وازدهار الفضيلة الروحية عبر أسبوعين من مراسم ذكر الصالحين من البشرية فيراه هلاك للأمة ، نعم إنه هلاك ولكنه لعنف الشره الغريزي الحيواني إنه هلاك لشراسة الأخلاق المادية ، لكنه نجاة للفضيلة الروحية والتربية السامية ، ألا يرى كم تصرف الدول على التربية من الأوقات والأموال ، أفي ذلك هلاك ؟ ! نعم في ذلك هلاك للرذائل المزيلة لأمن المجتمع واستقراره ورقيه .
ألا يرى هذا كم تصرف الدول في جانب الثقافة ، من الأوقات والأموال ، أفي ذلك هلاك ؟ ! وكم ينعجن ثقافياً من يتردد على مجالس الوعظ والخطابة ، ألا يرى كم تصرف الدول في جانب التربية التعبوية العسكرية والأمنية لمجتمعاتها ، كي تزيد من تنصيب القوة الروحية الدفاعية لها ، وكم يتعبأ روحياً وحماسة الذي يشترك في مجالس العزاء على قادة الفضيلة والصلاح من أئمة أهل البيت عليهم السلام فتزيد من صموده وثباته وشجاعته وإعداده الروحي للمقاومة ، ألم تنتصر المقاومة من أتباع أهل البيت عليهم السلام الإسلامية في جنوب لبنان على الأسطورة الإسرائيلية التي هزمت جيوش كل أنظمة العرب طيلة خمسين عاماً ؟ وذلك بفضل كل من الإعداد الروحي المقام
أسرار زيارة الأربعين — صفحة 39
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٣٩