ظفر به آصف صاحب سليمان لمّا أتى بعرش سبأ ، وهو الذي ذكره الله لكم في كتابكم ، ولنا - معشر الأديان - في كتبنا .
فقال له أبو إبراهيم ( ع ) :
فَكَمْ للهِ مِنِ اسْم لَا يُرَدُّ ؟
فقال الراهب : الأسماء كثيرة ، فأمّا المحتوم منها - الذي لايردّ سائله - فسبعة .
فقال له أبو الحسن ( ع ) :
فَأَخْبِرْنِي عَمَّا تَحْفَظُ مِنْها .
قال الراهب : لا ، والله الذي أنزل التوراة على موسى ، وجعل عيسى عبرة للعالمين ، وفتنة لشكر اولي الألباب ، وجعل محمّداً بركة ورحمة ، وجعل عليّاً عبرة وبصيرة ، وجعل الأوصياء من نسله ونسل محمّد ما أدري ، ولو دريت ما احتجت فيه إلى كلامك ، ولاجئتك ولاسألتك .
فقال له أبو إبراهيم ( ع ) :
عُدْ إِلى حَدِيثِ الْهِنْدِيِّ .
فقال له الراهب : سمعت بهذه الأسماء ولا أدري ما بطانتها ولاشرائحها ؟ ولا أدري ما هي ؟ ولاكيف هي ولابدعائها ؟ فانطلقت حتّى قدمت سُبْذان الهند ، فسألت عن الرجل ، فقيل لي : إنّه بنى ديراً في جبل ، فصار لا يخرج ولا يرى إلّا في كلّ سنة مرّتين ، وزعمت الهند أنّ الله فجّر له عيناً في ديره ، وزعمت الهند أنّه يُزرع له من غير زرع يُلقيه ، ويُحرث له من غير حرث يعمله ، فانتهيت إلى بابه ، فأقمت ثلاثاً لاأدقّ الباب ، ولااعالج الباب .
الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 81
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٨١