الحكام في بلاد المسلمين والثورة عليهم ردعاً للمنكر وإقامة للمعروف في كافة أشكاله ونظمه وأبوابه ، وإلى ذلك يشير بقوله ( ع ) إستناداً إلى قول رسول الله :
« من رأى سلطاناً مستحلًا لحرم الله ، ناكثاً لعهد الله ، مخالفاً لسنة رسول الله ، يعمل في عباد الله بالأثم والعدوان ثم لم يغير بقول ولا فعل ، كان حقاً على الله أن يدخله مدخله » « 1 » ، أو « أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر » « 2 » .
ومنها : استدعاء أهل العراق ومبايعتهم له ( ع ) لإقامة الحكم الإلهي العادل الحق .
ومنها : عزم يزيد أغتيال الحسين ( ع ) بكل طريقة وسبيل وقد أشار ( ع ) إلى ذلك في عدة خطبه .
والخلاصة : أن هناك العديد من الأسباب ودواعي الحكمة في نهضته ( ع ) اجتمعت حتى أن كثيراً من الكتاب والباحثين ينسبون تولد التشيع إلى نتائج ثورة الحسين ( ع ) وتعاطف محبي أهل البيت ( ع ) لمظلوميته وهذا القول وإن كان تنكراً للحقائق القرآنية والسنن النبوية الدالة على أمامة أهل البيت ( عليهم السلام ) ومذهبهم ، إلا أن ذلك القول يعكس مدى تعرية الانحراف الذي أصاب المسلمين تكشف كثير من الحقائق وتزييف الباطل الذي لم يتحقق قبل ثورة الحسين ( ع ) .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 44 ص 382 .
( 2 ) عمدة القاري للعيني ج 7 ص 224 ، التبيان للطوسي ج 2 ص 422 .