المحاور : كيف نرد على الذين يقولون أن الإمام الحسين ( ع ) قد أخطأ عندما أخذ معه أهل بيته من نساء وأطفال إلى كربلاء وهو يعرف المصير ؟ وهل للإمام الحسين ( ع ) الحق في التصرف في حياة أهله ؟ .
الشيخ السند : نظير هذا الاعتراض يذكر في مواجهة الصديقة الزهراء ( عليها السلام ) عندما أراد جماعة السقيفة إجبار أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) على بيعتهم فتصدت لهم من وراء الباب وقد كان ( ع ) في البيت ، فيورد المعترضون أنه كيف تسمح الغيرة الأبيّة لمثل أمير المؤمنين ولسيد الشهداء بذلك ، وما الحكمة في ذلك وهما ( عليهما السلام ) قد اتفق ذلك منهما بوصية من رسول الله ( ص ) كما جاء في الروايات أنه ( ص ) أخذ على عليّ ( ع ) الصبر وعلى الحسين ( ع ) إن الله شاء أن يراهن سبايا ، فهل الإرادة والمشيئة إلالهية تتعلق بذلك وكيف وجه الحكمة فيه ، ويستعرض لنا القرآن الكريم الإجابة عن ذلك بأن المجاهدة في سبيل الله ومقارعة المعسكر الآخر كما تكون بالنفس والمال تكون بالمخاطرة بإهانة العرض لا بنحو الإبتذال والتدنيس كما في قصة مريم ( ع ) ففي سورة آل عمران :
إِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى . . .
قالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قالَ كَذلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ ما يَشاءُ إِذا قَضى أَمْراً