تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
أن النار لا تطعم منه شيئاً ، والله لقد تمنّيت أن كنت زرته ولم أحج ، فقال لي : ما أقربك منه ، فما الذي يمنع من إتيانه ، ثم قال : لِمَ تدع ذلك ؟ قلت : جعلت فداك ، لم أدر أن الأمر يبلغ هذا كلّه ، قال : يا معاوية ، من يدعو لزواره في السماء أكثر ممن يدعو لهم في الأرض ) « 1 » . 30 - ما رواه الكليني في حسنة الحسن بن عباس بن الحريش ، عن أبي جعفر ( ع ) في حديث ، قال : « . . . ولا أعلم في هذا الزمان جهاداً إلّا الحج والعمرة والجوار » « 2 » أي جوار البقاع المقدسة ومراقد الأئمة ( عليهم السلام ) . - ويتحصل من هذه الروايات المستفيضة ، بل هي مع جملة الروايات المطلقة تكون متواترة ، بأن زيارة الحسين ( ع ) باعتبارها من أبرز الشعائر الحسينية ، فلا يقوى على رفع مطلوبيتها ، الخوف من هلاك النفس ، فإن ملاكها أعظم من ملاك حفظ النفس ، كما هو الحال في الجهاد في سبيل الله وغيره ، بل يظهر من هذه الروايات المستفيضة والمتواترة أن باب زيارته من أعظم أبواب الجهاد ، في سبيل الله . وفي سبيل الإيمان في قبال الجاحدين والمعاندين ، الذين يريدون أن يطفئوا نور الله وهو الإيمان ، وبعبارة أخرى أن زيارة سيد الشهداء ( ع ) - كشعيرة من الشعائر لا يُنظر إليها من الخصوصية الفردية وأن الزيارة مستحبة ، فكيف تُقدَّم على حفظ النفس من الهلاك الذي
هامش
( 1 ) الكافي ج 583 : 4 - كامل الزيارات : باب 40 / 2 . ( 2 ) الكافي ج 251 : 1 -