هو واجب ، وهو أعظم من كثير من الواجبات ، فكيف يتم هذا بحسب قواعد وصناعة الفقه ؛ والجواب :
التخريج الفقهي لتقديم الزيارة على حفظ النفس :
أن زيارة الحسين وبقية الشعائر المرتبطة به ( ع ) ، بل والمرتبطة بأهل البيت ( عليهم السلام ) من زياراتهم وشعائرهم ، هي متضمنة لطبائع واجبة ، نظير إقامة وحفظ الولاية ، ونشر نور الإيمان ، وهداية البشر ، وإقامة فريضة التولّي والتبرّي ، وتجديد العهد بولايتهم ومحبتهم ، والبيعة لهم ، إلى غير ذلك من طبائع الواجبات المرتبطة ، ببيضة الدين والإيمان ، فكيف لا تقدّم هذه الواجبات على حفظ النفس . ومن السطحية بمكان ملاحظة الطبيعة الفردية للشعيرة كزيارة ونحوها من نماذج أفراد وأصناف الشعائر الحسينية ، أو شعائر أهل البيت ( عليهم السلام ) مع الإغفال عن جملة الطبائع الواجبة العظيمة ، المرتبطة بأصول الدين وأركانه ، والمنطوية في الشعائر الحسينية تضمناً . . وقد وقع في هذه الغفلة ، عدد كثير من أصحاب النظر والأعلام . . وقد ذكرنا شطراً وافراً من هذه النكتة الصناعية في مبحث ( أحكام العتبات المقدسة ) .
ثم لا يخفى أنه في جملة كثيرة من هذه الروايات المتقدمة التعليل بعموم أهمية الملاك والمصلحة الشامل لكل الشعائر المضافة لأهل البيت ( عليهم السلام ) .
- نظير قوله ( ع ) : « أما تحب أن يراك الله فينا خائفاً » .
الذي قد مرَّ تحت رقم الحديث ( 26 ) الدال على عموم موضوع