« وأنا أحب أن تُعرنيه أتجمل به في أيام عيد الأضحى » « 1 »
مع أن عيد الأضحى يوم واحد ولكن عبُر عنه بأيام وهذا يدل على أن الشارع جعل لتلك الأزمنة حريماً زمانياً عبّر عنها بالأيام كما هو كذلك عند العقلاء .
وهذا مما يبرز لنا وجه التوسعة عند العقلاء ، فهو لأجل طبيعة التوسعة في الظرفية والاسناد الزماني
وكذلك الحال في التوسع في الظرف المكاني ، فيقال أن النبي ( ص ) ولد في مكة وكل ذلك نوع من التقريب في التحقيق ، والتحقيق في التقريب ، من جهة تحقق الاسناد وتوسع الظرف وكأن هذا هو المنشأ للارتكاز العقلائي .
وهذه السيرة العقلائية هي سيرة متشرعية أيضا ، كما اتضح من الأمثلة أعلاه .
الوجه الثالث :
قوله تعالى
وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ
« 2 » حيث يمكن أن يستنبط منها عرفاً ، سواء بحسب الارتكاز العقلائي أو المتشرعي ، أن التذكير الوارد في الآية المباركة ، ليس لخصوص اليوم الذي فيه المشهد الإلهي العظيم ، بل يشمل الأيام المحتفة به أيضا ، فيكون مفاد الآية الكريمة ، الاحتفاء والاحتفال بالميقات الزماني الشعيري بما يشمل حريم ذلك الميقات الزماني ، من قبل الميقات ومن بعده .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام للطوسي ، ج 10 / 154 ، باب من الزيادة .
( 2 ) سورة إبراهيم : الآية 5 .