تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
. بوسع الدين ، ووسيعة بوسع البشرية وبوسع كل الفئات والجماعات ، فإذا كانت هذه الشعائر المقدسة تتخذ لأجل جعلها سلاح يتخذه بعض الفئات لتمرير أهداف ونظرات محدودة لهم فلا لتسييس الشعائر الحسينية بسياسات جزئية وضيقة . نعم الدين يعالج الكلي والجزئي ، الوسيع والضيق ولكن حصره في الأفق الضيق فهذا غير صحيح إطلاقاً ، فإذا كان التسييس بهذا المعنى فنقول لا لتسييس هذه الشعائر المقدسة .

التسييس الإلهي :

ولكن من جهة أخرى نقول نعم لتسييس الشعائر إذا كانت بسياسات إلهية واسعة الأفق بسعة المبادئ ، وبشفافية خالصة من كدورة العصبيات وتمصلح الفئات ، بسياسة يكون مركزها المعصوم وبرنامج مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) وبرنامج الثقلين ، فإن المشروع الكبير الذي لدى الثقلين أضخم من مشروع الفئات أو مشروع القومية الخاصة والفئة الخاصة ، فإن مشروع أهل البيت ( عليهم السلام ) يمتلك برمجة للفئات وبرمجة للقوميات بل لكل الجماعات ولكن في ضمن المشروع الكبير والضخم لسعادة كل المؤمنين وكل المسلمين وكل البشرية بل لكل الموجودات التي تنفتح على مشروع الإمام المهدي ( عجج الله ) وينفتح على مشروع وأنوار أهل البيت ( عليهم السلام ) في أصقاع الأرض . فبهذا المعنى نقول نعم لهذا التسييس الذي يسعى لإرساء العدالة والعقل والتعقل والرقي