وهذا ليس فقط في استجابة الدعاء بل حتى الشفاء في تربته ، ولا نقصد بهذه التربة الجغرافية فحسب بل حتى التربية المعنوية والروحية والتي هي بمعنى الاقتراب من سيد الشهداء ( ع ) فاستجابة الدعاء تحت قبته ( ع ) يعني قبول مطلق العبادات ، والشفاء في تربته ( ع ) يعني نزول البركات وكل ذلك جاء عن طريق سيد الشهداء :
ومن كل ما تقدم يتضح أن العقائد وقبول الأعمال مشروطة بإمامته وولايته حيث أن من أصول العقيدة هي الإمامة والذرية من صلبه وكذلك قبول الأعمال ، وأما الدعاء الذي تحت قبته فهذا ينبي عن أن أعمالنا مشروطة بولايته ( ع ) .
لماذا لم يخرج الحسين بمفرده :
هناك إثارة تطرح بين الحين والآخر ، وهي أنه لماذا خرج الإمام الحسين ( ع ) بمعية عياله من الأطفال والنساء ولم يخرج بمفرده وهو يعلم بأن الشهادة لا محال منها .
إنَّ فلسفة وسر ذلك أكثر من وجه كما ذكر أكثر من واحد ، وقد أجاب عن ذلك الإمام الحسين ( ع ) نفسه عندما سأله محمد بن الحنفية فأجاب ( ع ) :
« إنَّ الله قد شاء أن يَراهُنَّ سبايا » « 1 » .
ولكن أحد الأسباب المهمة هو أن سيد الشهداء ( ع ) يجسد للبشرية
هامش
( 1 ) اللهوف : 64 ، البحار : ج 364 : 44 .