تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
وصوله ( ع ) إلى مقام خاص ، وهذا المقام الخاص ضريبته هو الشهادة التي فيها محن عظيمة وليست أي شهادة ، وهذا مقام خاص لسيد الشهداء حتى أصبح أبو الأئمة لعظم وشأن خطورة مقام الإمامة . إذن مقام الإمامة يتطلب براءة من كل الطغاة والجبابرة وطريق الانحراف ، لأن حمل الإمامة لها أرضية وهو نوع القطيعة من الظالمين والمنافقين والرجوع إلى الفطرة الإلهية العظيمة .

قبة السماء الحسينية والتربة الروحية :

ولم يجعل الله عَزَّ وَجَلَّ الذرية الطاهرة من صلبه ( ع ) فحسب بل جعل استجابة الدعاء تحت قبته ، وليس المراد من هذه القبة القبة الطينية بل قبة السماء من عند قبره حتى شعاع منتهى البصر في الأفق وتلاقي السماء والأرض ، بل بمعنى أنه عند الاقتراب من سيد الشهداء لا يكون هناك حاجب من الجبت والطاغوت أو من جبابرة الخلق بل هناك شفافية خاصة عنده بالاتصال بالساحة الربوبية ، فطريق الحسين هو طريق حصد الطغاة والجبابرة . فإن الجبت - كما في اللغة - هو نوع من الجدران الكثيفة ، وهذه الجدران أو السدودات التي تكون عقبة وحاجب عن الوفود على الله تعالى كلها تحصد في طريق الحسين ( ع ) من خلال استجابة الدعاء تحت قبته ( ع ) ومن ثم فإن تلك البركات السماوية سوف تنزل بعد كسر هذه الموانع الفرعونية وموانع الشرك بالله .