الشعيرة علامة وضعيّة
نرى أنّ الشعيرة والشعار هي علامة وضعيّة وليست عقليّة ولا طبعيّة . . وهنا مفترق خطير في تحليل الماهيّة . . للتصدّي للكثير من الإشكالات أو النظريّات الّتي تُقال في قاعدة الشعائر . .
نقول أنّ الشعيرة هي علامة وضعيّة . . بمعنى أنّ لها نوعاً من الاقتران والربط والعُلقة الاعتباريّة . . فالوضع هو إعتباريّ وفرضيّ بين الشيئَين . .
والأمر كذلك في الأمور الدينيّة أيضاً . . مثلًا كان شعار المسلمين في بدر :
« يا منصور أمِت » « 1 » حيث يستحب في باب الجهاد أن يضع قائد جيش المسلمين علامة وشعاراً معيّناً للجيش . .
الشعائر أو الشعارة هي ربط اعتباريّ ووضع جعليّ فطبيعتها عند العرف هو الاعتبار ؛ حتّى شعار الدولة وشعار المؤسسات وشعار الأندية ، والوزارات . .
والشركات التجارية ، والفرق الرياضية . . لكنّ كلّ ذلك أمر اعتباري . . فهو علامة حسّيّة دالّة على معنى معين . . لكنّ الوضع والعلقة فيه إعتباريّة . .
فلابدّ من الالتفات إلى تحليل أعمق لماهيّة الشعائر والشعيرة . . فماهيّة الشعار والشعيرة علامة حسّيّة لمعنى من المعاني الدينيّة . . ولكنّ هذه العلامة ليست تكوينيّة ، ولا عقليّة ، ولا طبعيّة . . وإنّما هي علامة وضعيّة . .
فالشعائر هي التي تفيد الإعلام ، وكلّ ما يُعلِم على معنى من المعاني
هامش
( 1 ) المنصور من أسماء اللَّه سبحانه . أمِت يعنى أمت الكافرين .