المقام الثانيضابطة وميزان التحليل للرواية وكيفية قبولها
سواء كانت تاريخيّة أو قصصيّة أو فرعيّة أو عقائديّة « 1 » . .
البعض قد يحكّم الإدراكات العقليّة الظنيّة . . والبعض الآخر قد يحكّم الاستحسانات . .
فما هي الضابطة - على كلّ حال - في قبول الرواية التاريخيّة أو الروايات الحديثيّة عن واقعة كربلاء أو تفنيدها ؟
هذا هو المقام الثاني . . هل أنّ ميزان اعتبار الروايات بأقسامها الأربعة التي ذكرناها ، يخضع للإدراكات الظنّيّة العقليّة أو للإستحسانات ، أم لأمور أخرى ؟
الرواية في الفروع أو في العقائد إذا كانت عن واقعة عاشوراء ، فمن الواضح أنّها خاضعة لموازين باب الاستنباط في الفروع أو في العقائد . . ولكن - للأسف - قد نلاحظ نقضاً أو إبراماً ، نفياً أو إثباتاً ممّن يقوم بالمساهمة في الشعائر الحسينيّة . . حيث لا يستعين في هذا الباب ( الرواية في مفاد الفروع ، أو مفاد عقائديّ ) . . بموازين مقررّة ، فمع كونه غير مجتهد فإنّه لا يستعين بآراء فقهاء الإماميّة . . وإنّما يتّخذ الموقف بنفسه والحال أنّه ينبغي له أن يستعرض أقوال العلماء في المسألة ، لأنّ المفروض أنّ هذا بحث تخصّصيّ ، فإذا كان كذلك ، فهو إذا قام بنشاط في مجال الشعائر من طريقة الشعر ، أو النثر ، أو الخطابة ، أو الرثاء ،
هامش
( 1 ) تطّلع على المقام الأوّل ص : 220 .