والكذب ما لم تقم عليها شواهد أخرى مؤيّدة . .
وقلنا أنّ أقسام الشعائر الحسينيّة لم تقتصر على الروايات التي هي في باب الفروع . . أو الروايات التي هي في باب العقائد ، وقد يكون جملة منها من قسم الرواية التاريخيّة أيضاً . .
فتحصّل أنّ أيّة مُفردة تاريخيّة في الشعائر الحسينيّة لابدّ من تحليلها تحليلًا وافياً من جميع الجهات ، وينبغي عدم الخلط بين موازين الرواية في باب الفروع ، أو في باب العقائد - الذي هو ميزان استنباطيّ اجتهاديّ - مع ميزان الرواية التاريخيّة . .
وفي واقعة كربلاء قلنا أنّ حيثيّات وجهات الرواية تختلف على صعيد الأقسام الأربعة للرواية . .
إشكال وجواب
ومن الإشكالات التي تطرح استخلاص المادة التصويريّة التمثيليّة ، هي أنّ واقعة كربلاء باعتبارها واقعة صدق وواقعة حقيقة ، فكيف نرسمها نحن بتصوير تمثيليّ على أساس قواعد علم الأدب والبلاغة . . أو على غرار الرواية القصصيّة . .
كيف نرسمها بأسلوب قصصيّ ؛ هذا ممّا يطمس الحقائق في واقعة كربلاء ويُخفي الصدق في تلك الواقعة . . والحال أنّه لابدّ أن يظهر الصدق والحقيقة فيها ، فكيف نطمسها بخرافات . .
قلنا أنّ هذه الدعوة في الجملة صحيحة . . وهي أنّ طغيان الأسلوب القصصيّ أو التصوير التمثيليّ ( الذي يعبّر عنه بلسان الحال ) أو بلسان التمثيل إذا طغى على