تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعائر الحسينية ( بين الأصالة والتجديد ) — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
المنكر في الممارسة الفرديّة ، بل هناك المعروف الإجتماعيّ والمعروف الفكريّ والعقائديّ ، وهناك المعروف الاقتصاديّ والمعروف السياسيّ والمعروف الحقوقيّ وغيرها . . والمنكر كذلك : منه السياسيّ والعقائديّ والفكريّ والاجتماعيّ والماليّ . . . وكلّ ما هو مبغوض شرعاً ، فإنّه يتناول كلّ المحرمات في كلّ الأبواب . . والمعروف يتناول كلّ الأوامر الشرعيّة وجوباً وندباً ورجحاناً في جميع الأبواب . . كما أنّ المراد من الأمر بالمعروف ليس خصوص الإنشاء اللفظيّ ، بل المراد منه الأمر حتّى باليد وباللسان وكذلك بالقلب ، وهو أضعف الإيمان . . فالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر باب عظيم وواسع وذو أهميّة بالغة ؛ وهو من أعظم الواجبات الدينيّة ، قال اللَّه تعالى :
« وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ »
« 1 » . وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « كيف بكم إذا فسدت نساؤكم ، وفسق شبابكم ، ولم تأمروا بالمعروف ولم تنهوا عن المنكر ؛ فقيل له : ويكون ذلك يا رسول اللَّه ؟ قال صلى الله عليه وآله وسلم : نعم . فقال : كيف بكم إذا أمرتم بالمنكر ونهيتم عن المعروف ؛ فقيل له : يا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ويكون ذلك ؛ فقال : نعم وشر من ذلك ، كيف بكم إذا رأيتم المعروف منكراً والمنكر معروفاً » « 2 » . وقال عليه السلام : « لتأمرن بالمعروف ولتنهن عن المنكر أو ليسلطان الله شراراكم
هامش
( 1 ) آل عمران : 104 . ( 2 ) بحارالأنوار 52 : 181 ؛ 74 - 153 .