تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعائر الحسينية ( بين الأصالة والتجديد ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
هناك عدّة تحليلات فقهيّة واجتماعيّة تبيّن الغاية والهدف من نهضة الحسين عليه السلام ، لعلّ أهمّها :

التحليل الأول :

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر : وهذا ما يستفاد من عبارة الحسين عليه السلام الواردة في وصيّته قبل خروجه من المدينة : « . . . إني لم أخرج أَشِراً ولا بَطراً ولا مُفسداً ولا ظالماً ، وإنّما خَرَجْتُ لطَلب الإصلاح في أمّة جدّي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، أُريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المُنكَر وأسير بسيرة جدّي وأبي عليّ بن أبي طالب عليه السلام » « 1 » . . من أهمّ التوجيهات والتحليلات لنهضته عليه السلام هو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر « 2 » . . وليس معنى المعروف يقتصر على المعروف الفرديّ ، ولا المنكر يقتصر على
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 44 : 329 ؛ العوالم ، الإمام الحسين عليه السلام : 179 . ( 2 ) كان أستاذنا الميرزا هاشم الآملي رحمه الله يقول : باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر باب أوسع من الجهاد وأوسع من القضاء ، وأوسع من الحدود والقصاص ، وأوسع من كلّ الأبواب الفقهيّة ، وهو باب قد تسالم عليه الفقهاء ، وهو لم ولن يُغلق وليس بمسدود ، بل مفتوح على مصراعيه في الشريعة إلى يوم القيامة ، وينطوي تحت هذا الباب كلّ الأبواب الأخرى . ( الأستاذ المحاضِر ) .