لغرضٍ راجح . .
وفي باب الاضطرار يحلَّل الحَرام فيما إذا كان الحرام مُضطرّاً إليه وما شابه . .
فهنا يستند إلى دليل شرعيّ . . فما المانع من ذلك ؟ إذ يؤول ويؤوب في نهاية الأمر إلى أنّ التحليل والتشريع إنّما هو بيد الشارع وليس بيد المكلّف ؛ لأنّ المفروض أنّه استند إلى دليل شرعيّ . .
وإلّا سوف تجري هذه الشبهة - شبهة التحليل والتحريم - بغير ما أنزل اللَّه سبحانه . . حتّى في الصلاة إذا صلّاها الإنسان في مكان مباح ، والكَوْن في المسجد أو في البيت أو في الصحراء . . هذا الوجود والكوْن حلال ، لكن بما أنّه مصداق للصلاة فيكون واجباً ؛ فهل هذا تحريم للحلال ؟ !
أو هناك شيء محّرم . . لكن بسبب الاضطرار أو غيره أصبح حلالًا . . فتحليل الحرام هنا ليس من قِبَل المكلّف . . كلّا ، التحريم هو من قِبل الشارع . .
التشريع بين التطبيق والبدعة
وذكرنا أنّ بيت القصيد وعصب البحث هو بحث إزواء وسقوط الدليل وعدم سقوطه . . فإذا فرغنا وانتهينا من ذلك سوف تسهل بقيّة المباحث ، مع الالتفات إلى النقاط الثلاث السابقة . . إذ لا بدّ لنا من إيصال الدليل وشموليّته للمصداق . . هذا بالنسبة إلى تحريم الحلال وتحليل الحرام . .
وأمّا بالنسبة إلى الدليل الآخر ، من أنّ هذا فتح لباب التشريع وجعله بيد المكلّف والمتشرّعة فلا يخفى ضعفه ، لأنّ المتشرّعة لا يفوّض إليهم التشريع . . إذ