المصداق في مجال التطبيق . . أمّا إذا لم يسقط الدليل وشَمل وعمّ وتناول ذلك المصداق ، فسوف يكون هناك تمام الشرعية وفقاً لما بيّنّاه عبر النقاط الثلاث الآنفة الذكر . .
هذا تمام الكلام في الجواب التفصيليّ الأوّل عن إشكاليّة وضع الشعائر بيد العُرف . وكما يظهر منه أنّه جوابٌ نقضيّ . .
الجواب التفصيليّ الثاني « 1 »
عن إشكاليّة وضع الشعائر بيد العرف ، وهو جواب مبنائيّ وحِلّيّ لنُقوض المعترض : وهو أنّ القائل بأنّ الشعائر حقيقة شرعيّة استند إلى عدّة أدلّة « 2 » ذكرناها سابقاً ، مثل استلزام ذلك تحليل الحرام ، وتحريم الحلال ، وأنّ ذلك يستلزم اتّساع الشريعة ، وغير ذلك من الوجوه التي استند إليها المستدل . .
ومن الواضح أنّ هذه الوجوه يمكن الردّ عليها بما يلي :
أوّلًا : تحريم الحلال وتحليل الحرام إن كان بمعنى أن يتّخذ المكلّف أو المتشرّعة فعلًا ومصداقاً خارجيّاً حراماً ، أو يتّخذوه حلالًا من دون دليل شرعيّ ، فحينئذ يصدق تحريم الحلال وبالعكس ، ويثبت الاعتراض . .
لكن إذا استندوا إلى دليل شرعيّ ، فما المانع من ذلك ؟ حيث لا يُنسب التحريم والتحليل إليهم . . وإنّما المحلّل والمحرّم هو المَدرك والدليل الشرعيّ . .
مثلًا في باب النذر : قد يُحرّم الإنسان على نفسه الحلال بواسطة النذر
هامش
( 1 ) الجواب الأوّل تراجعه بملاحظة ص : 78 من هذا الكتاب .
( 2 ) راجع ص : 79 من هذا الكتاب .