القاعدة أن تكامل المعصوم بلحاظ مراتب ذاته كل مرتبة تختلف عن الأخرى فيجب أن لا توحد أو تدمج شؤون مرتبة لمرتبة أخرى ، وجانب ثاني من الثمار التي نستفيدها من هذا البحث ما ورد من روايات وآيات أنهم نور في عالم الأنوار ومحيطين فكيف يكون هنا سعي ومكابدة وترعرع ونمو وتكامل ؟ ، فلا تنافي بين الجنبتين كما لا تنافي بين الجنبة البشرية والجنبة الوحيانية ، وأنتم تقولون أن نوره أول الخلائق وبنوره كذا وكذا ، وكان نبيا بين الماء والطين ثم يأتي ذلك السائل الغافل ويقول كيف يقول
( وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى )
فان لهذه معنى كما في تفسير الإمام الرضا ( ع ) وجدك ضالا عند قومك فهداهم إليك ورد :
عن الرضا ( ع ) « يتيماً فرداً لا مثل لك في المخلوقين فآوى النّاس إليك وضالًا في قوم لا يعرفون فضلك فهداهم إليك وعائلًا تعول اقواماً بالعلم فأغناهم الله بك » « 1 » .
أو قوله
( وَعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ )
فهذا أين من قوله أن أول ما خلق الله نور النبي ( ص ) ، فكيف الجمع بين الجنبتين ؟ ، لا تنافي بين الجنبتين لان هذا بناءه موحد ذا طبقة واحدة والحال انه ذات جنبتين ، ثم أن التكامل له شؤون وشجون ، فذلك الذي في الطبقة الأولى من دونه قائم به لا غيره .
الجانب الثاني عشر : « إنما يريد الله ليذهب عنكم . الرجس أهل البيت » وتنوع العصمة في النصوص :
لم يقل لأذهبكم عن الرجس والفرق أن يذهب الرجس عنكم يدل
هامش
( 1 ) تفسير الصافي للفيض الكاشاني .