ولم يتبيّن الأشباح ، فقال : يا ربّ ما هذه الأنوار ؟ قال : أنوار أشباح نقلتهم من أشرف بقاع العرش إلى ظهرك ، ولذلك أمرت الملائكة بالسجود لك ، إذ كنت وعاءً لتلك الأشباح ، فقال آدم ( ع ) : يا ربّ لو بيّنتها لي .
فقال الله عزّ وجلّ : انظر يا آدم إلى ذروة العرش .
فنظر آدم ( ع ) ووقع نور أشباحنا من ظهر آدم ( ع ) إلى ذروة العرش ، فانطبع فيه صور أنوار أشباحنا التي في ظهره كما ينطبع وجه الانسان في المرآة الصافية ، فرأى أشباحنا .
فقال : ما هذه الأشباح يا ربّ ؟
قال الله تعالى : يا آدم هذه الأشباح أشباح أفضل خلائقي وبريّاتي ، هذا محمّد وأنا المحمود في أفعالي ، شققت له اسماً من اسمي ، وهذا علي وأنا العليّ العظيم شققت له اسماً من اسمي ، وهذه فاطمة وأنا فاطر السماوات والأرض ، فاطم أعدائي من رحمتي يوم فصل القضاء ، وفاطم أوليائي مما يبيرهم ويشينهم ، شققت لها اسماً من اسمي ، وهذا الحسن وهذا الحسين وأنا المحسن المجمل ومنّي الاحسان ، شققت اسميهما من اسمي .
وهؤلاء خيار خلقي وكرائم بريّتي ، بهم آخذ وبهم أعطي ، وبهم أعاقب وبهم أثيب ، فتوسل بهم إليّ يا آدم ، وإذا دهتك داهية فاجعلهم إليّ شفعائك فإني آليت على نفسي قسماً حقّاً لا أُخيّب لهم آملًا ولا أردّ لهم سائلًا » « 1 » .
والمهم ان النظرية الثالثة معنى التكامل بهذا المعنى ، وتحصل لدينا في
هامش
( 1 ) ينابيع المودّة لذوي القربى / القندوزي الحنفي : ج 1 ص 289 .