آتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماً وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ )
« 1 » .
فهذا النعت ورد في النبي ( ص ) يوسف وموسى ، فهنا بلغ أشده فاشتداد البدن والغرائز والقوى شرط في تحملها قابلية المراتب العليا ، ومن باب المثال ربما الإنسان يقوم بعمل ورياضة روحية إذا كان هذا العمل الروحي أو الرياضة الروحية أو الفعل الروحي كالعلم فالإنسان إذا أثقل على نفسه في المباحث العلمية بشكل شديد وهو مشهود في التجارب فترى أن أعصابه قد يصيبها كلل أو شلل أو إعاقة أو أقل التقدير أن يصيبه وجع راس أو الأرجل أو قد يصيبه الآم في القلب ، فالقضايا الروحية تأثيرها على البدن والأعصاب والغرائز والقوى النازلة ظاهرا مشهور ، ولا قدر الله أن الإنسان ينبأ بخبر مفجع فيصيبه فجأة مرض السكر أو قرحة المعدة ، ودلالة ذلك أن البدن لا يتحمل وحتى القوى بعض الأحيان ما فوق البدن لا يتحمل فيخلط ويهلوس بسبب الأعصاب وأحيانا فوق الأعصاب فتصيبه عقدة وانفصام في الشخصية وتصيبه فعل وقضايا أخرى فإنه ليس كل روح لها قدرة تحمل واحدة سيما الإنسان إذا لم يروض نفسه على معارف وأفكار ورياضات فيفاجئ يصدم ، والتعبير في القران في سورة المزمل
( يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ ( 1 ) قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا ( 2 ) نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا ( 3 ) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا ( 4 ) إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا ( 5 ) إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَأَقْوَمُ قِيلًا ( 6 ) إِنَّ لَكَ فِي النَّهارِ سَبْحاً طَوِيلًا ( 7 ) وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا )
« 2 »
هامش
( 1 ) سورة القصص : الآية 14 .
( 2 ) سورة المزمل : الآية 1 - 8 .