تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث حول النبوات — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
أزلا وأبدا وأما العصمة النبوية فهي تكامل بالله ، وهنا نكتة لطيفة بمقتضى القاعدة في الفرق بين العصمة الإلهية والعصمة النبوية والقاعدة الثانية أن مراتب الذات مختلفة وهنا نريد أن نركز أن التكامل هل هو لنور المعصوم أو لنفسه الجزئية أو لأبدانه أو لروحه الكلية أو لكل المراتب ، ثم إذا كان التكامل لكل المراتب أو لبعض المراتب فنسق هذا التكامل كيف هو ؟ ، ومثال على ذلك الآن أحد النوابغ ابن سينا مثلا أو العلامة الحلي أو الشيخ الطوسي أو غيرهم فهذا النابغة في سماء العلم مقدر له مقام غير مقام والده الذي علمه طفيف . وحقيقة التكامل في المعصومين هي قاعدة إذا لم يتقنها ويجيدها الباحث في المعارف ربما تخلق له إرباك وكثير من التساؤلات ، وبعبارة أخرى تشابه الأحوال عند المعصومين علينا أن أحد أسبابها هيه قضية التكامل ، وكما مر أن كل رتبة من رتب المعصومين له جهة تكامل خاصة به ومناسبة إليه ، مثلا تكامل النفس أو بدن المعصوم فمن الواضح أن بدن المعصوم يتكامل ويكون جنين ثم يكون رضيع ثم يشب بدنه وكذا ويختلف عن نمو بقية الابدأن إلى أن يكهل ويشيخ كما تحدثنا بذلك الروايات الكثيرة ، فالبدن لدى المعصومين في حين لا نغفل عن قاعدة صفوة الخلق بدنا وروحا ولكن له مراحله الطبيعية من النمو بحسب طبيعة صفوة الشيء وسلالته . اتفاقا في الروايات أن المعصوم أول ما يولد يكون له سهم من روح