تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث حول النبوات — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
أمرين أي مدد من الله واختيار وعمل من البشر ، ولكن ليس كله من البشر بينما العصمة الإلهية ضرورة ذاتية لا محدودة لذلك ما معنى (
وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا )
فالله أصدق من الأنبياء ومن الأئمة فضلا عن كل الخلق ولكن ليس معنى ذلك أن الأنبياء والأئمة يكذبون ، وكما يقولون في المنطق القضية الشرطية أقل صدقا من القضية الذاتية فهو ليس تكذيب وإنما إرائتها للواقع محدودة بشرط أما القضية الذاتية سعتها أكثر في إرائتها للواقع فيقال لها أصدق ، والقضية الأزلية صدقها أكبر من القضية الذاتية بمعنى إرائتها للواقع أزلي ، وهذا معنى مراتب الصدق لا انه فيها كذب وإنما فيها قلة وسعة وكبر لبيان الحقيقة ، فصدق الله شيء وهو غير صدق النبي ( ص ) وبالتالي لا يعني أن النبي ( ص ) يكذب وحاشاه فهو لا ينطق إلا عن صدق ولكن العمدة ان اخبارات الله أزلية إلهية . وأيضا عصمة النبي ( ص ) تفترق عن العدالة أو تقوى المتقين أو يقين أهل اليقين فان عصمة المعصوم فوق ذلك ، وتلك المؤاخذة التي نلاحظها فتلك مقايسات بين العصمة والعصمة النبوية ونحن نقايس بين العصمة النبوية والمعاصي وهذا بعيد عن ذلك .

الجانب العاشر : العصمة وتداخلات القوى الذاتية عند المعصوم :

الحديث عن العصمة في التطبيق عند الإشكال المعروف وهو مع
مباحث حول النبوات — صفحة 374 | الشيخ محمد السند