تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث حول النبوات — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
شاء الله ، وهذه الحواس التي هي إلى ما شاء الله الموجودة في الحيوانات وفي الانسان بل وفي المعصوم موجود صفوتها وزبدتها .

الجانب الثامن : فهم لأفعال المعصوم العادية :

البعض يتصور أن للنبي عاديات ليس كذلك وإنما هناك آداب ونظام قانوي فحتى العاديات مبرمجة غايته ليست إلزامية أما استحبابيات أو كراهات أو مكرمات فهذا بحث آخر ، والسنة فيها آداب وطريقة وما شابه ذلك فطريقة أكل الإنسان يختلف عن الحيوان فطريقة الإنسان مرتبة ومهذبة ومؤدبة ، والإنسان ينكح والحيوان ينكح ولكن طريقة الإنسان تختلف فيها الصبغة الأخلاقية والإنسانية ، والمعصوم في أفعاله الصبغة النورانية وهي فوق العقلية كما في حديث الصادق في كفاية الأثر ومضمونها هو أن المعصومين بل دون المعصومين من المصطفين يباشرون أفعالهم من أكل وشرب في النور ، ومثلا هناك جماع حيواني كالجمل والفرس لو رايتها تتقيأ فهو أسلوب عنجهي وعنيف ووحشي ، والإنسان إذا رأى أكل بعض الحيوانات النهمة يهرب منها وسببه أن هذه أفعال ببهيمة حيوانية غليظة جدا بينما الإنسان يمارسها بشفافية وإذا صار الإنسان نوراني يمارس هذه الأفعال بشفافية أكثر صفاء ولا تكدر الروح بل صفاء الروح ينعكس على تلك الأفعال ، وحتى الإنسان يمارس أحيانا الأكل بشكل نهم وبعض الأحيان هو يستاء من نفسه وتارة يأكل بشكل مهذب