أقول العصمة أمر بين أمرين فليست كسبية ولا جبرية بل فيها كلا الجنبتين .
إذا القاعدة الأولى أن طبقات المعصوم النازلة منها تكابد ، والقاعدة الثانية أن طبقات روح المعصوم ذات أحكام مختلفة ، فعندما يقال نوره أول ما خلق فليس معناه أن أول ما خلق الله بدنه الشريف ، وخلق السماوات والأرض من نوره وليس من بدنه خلق السماوات والأرض بل بدنه مخلوق من السماوات والأرض ، وعندما يقال « كنت نورا قبل كذا » فهنا ليس بدن النبي ( ص ) ، وبالتالي ابدأنهم دون أنوارهم وأرواحهم ، وهذا فيه خلط كثير سواء قلنا من أقوام الأنبياء
( أَ بَشَرٌ يَهْدُونَنا )
أو غيرهم ، وهذه الطبقات درجات والتي منها شؤون البدن واختلاف شؤون الفعل لا يدل على عدم العصمة ، فالبعض إذا شاهد فعل للطبقات النازلة يفهم منها عدم العصمة ، فبعضهم يفهم من العصمة أنه لابد كل الأفعال عقلية بحتة ، فإذ تصدر منه أفعال غير عقلية فإذاً هذه الأفعال غير معصومة ، ويأتون يسألون زوجات النبي ( ص ) هل الرسول يجامع والجواب نعم كبقية الرجال ، فيقولون كيف هو نبي ويجامع أو يأكل أو ينام ، فالنبي ( ص ) عندهم عقل مجرد شغال على مدار الساعة وهو فهم وتصور غير صحيح .
القاعدة الثالثة :
الجنبة البشرية أو جنبة قوة الخيال أو الواهمة أو الحس المشترك في النبي ( ص ) والمعصومين هي فوق صفوة البشر « السلام عليكم صفوة