تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث حول النبوات — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
تكابد وتكابد الشيطان مثل بدنه الشريف يكابد الأعداء فيضرب ويقذف بحجر ويتألم ويصيبه كسر وليس معنى ذلك إذا اجرح المعصوم أو طعن فإنه خلاف العصمة ، فهذا ليس خلاف العصمة وكذا النفس الجزئية تكابد ، فالمكابدة والمصارعة وحصول الألم والجرح وحصول الطعن لا يخرج المعصوم عن عصمته ، فالمعصوم يريد أن ينجي جسده في المبارزة لكنه إذا لم ينجي جسده فهل هذا خلاف العصمة ، فالمعصوم يبارز ويريد أن ينجي بدنه ولكنه يصاب بجروح وتجري الدماء وهذا ليس خلاف العصمة أو خلاف ما يريده المعصوم . إذا هناك قاعدة وهو أن مكابدة المعصوم ونفسه الجزئية والقوى النازلة غير القلب والنور وتلقي ضربات وربما طعنات من دون أن يخرج المعصوم عن الاستقامة والعصمة فهذا لا ينافي العصمة ، فأيوب حصل في جسمه قيح وقرح بحيث أن قومه تركوه ولم تبقى له وفية من الأرحام إلا زوجته فهذه مكابدة وليس مطاوعة .

الجانب السابع : القواعد في فهم الحالات المتشابهات للمعصوم :

الآن نذكر ثلاثة قواعد وكيف نمزج بينها في حلحلة كثير من حالات المتشابهات للمعصوم .
مباحث حول النبوات — صفحة 359 | الشيخ محمد السند