تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث حول النبوات — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
وان كانت هذه في الروايات للإمام الصادق في كفاية الأثر فان الخزاز فيما جاء عن الإمام الصادق يشرح الإمام أن تلذذ المعصوم بالغرائز كالنور لا كالبقية ، مثل تلذذ أهل الجنة في النور لا في الظلمة فلا تلذذ ظلماني وإنما تلذذ نوري فالمعصوم تلذذه كأنما في جنة . وبغض النظر فان هذا ليس فيه شوب ظلمة أو شوب غريزة شيطانية ، إذا نفس المعصوم النازلة تكابد ، وحينئذ تخييل الشيطان أو يخيل إليه أو مسني الشيطان بنصب أو مرض بدن النبي ( ص ) بالسحر الذي هو من عالم الأثيريات أو في عالم التأثير الروحي في النفس النازلة أو غيرها من الموارد ، والتأثير ليس بمعنى السيطرة على المعصوم وإنما بمعنى المكابدة مثل أن السيف يجرح بدن المعصوم أو مثل الجوع فان هناك وخز روحي ، أما انه ينثار ويخرج عن السيطرة والقيادة فلا ، فاصل التأذي موجود ( ما أوذي نبي كما أوذيت ) وأشد الناس بلاء الأنبياء ، فعلينا أن ندقق في التعبير إذا كان التأثير بمعنى الهيجان اللامسيطر عليه فلا يمكن وجود ذلك ، وحتى وصفناه بأنه اختياري أو غير اختياري وإنما القصة في السيطرة عليه أو عدم السيطرة . والسؤال هنا هل أن الغير اختياري يسمى غير مسيطر عليه ؟ ، وهل الحدوث غير مسيطر عليها فهل الحجم غير اختياري ؟ ، كلا ، أو السيطرة عليه غير اختياري ؟ ، كلا ، الاشتعال غير اختياري ؟ ، كلا بل يسيطر عليه ، والحدوث قد يبهم بمعنى أن حجمه لا يسيطر عليه ولذلك من اللازم أن
مباحث حول النبوات — صفحة 350 | الشيخ محمد السند