تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث حول النبوات — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
طُغْياناً كَبِيراً )
« 1 » فهذه الرؤية ليس فقط إبليس والأبالسة لم يعلموا بها بل حتى جبرائيل ما فطن بها « نزل إلى النبي فرآه مغموما فقال يا رسول الله مما غمك قال لرؤيا رأيتها فصعد جبرائيل فنزل بالآية » فلم يكن يدري بالرؤيا وهذه الرؤيا نوع وحي ، وبعض أقسام الوحي كما في الروايات ليس بينه وبين الله واسطة أو ملك وذلك الوحي قد يكون بشكل ذبذبات - وهذا مجرد تقريب - فتكون قدرة التقاطه لها أكبر من قدرة التقاط جبرائيل ، فلذلك حتى الاطلاع على الوحي ليس من شان كل الملائكة ليكونوا أمناء الوحي الإلهي ولا كل المقربين إنما جبرائيل وميكائيل وإسرافيل ووعزرائيل لا يدخل على الخط كما في الروايات ، أما خازن الجنان أو النيران أو ملك السماء الدنيا أو السماء الثانية فأولئك لا يسمعون فضلا عن الشياطين والأبالسة نعم هناك قنات من بحث القضاء والقدر التحتاني فيسمعون إليه فيقذفون من كل جانب أما الوحي فهو شيء آخر . إذا حسب الآيات الكريمة فان الوحي أقسام
( وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ ما يَشاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ )
« 2 » مما يعلم أنه
( مِنْ وَراءِ حِجابٍ )
معنى بدون حجاب ، يعني ليس الآخرون يسمعونه ، والوحي بالمعنى الأعم ففي حالات يغشى على النبي ( ص ) كما في بعض التعابير وذلك عندما يتجلى الله
هامش
( 1 ) سورة الإسراء : الآية 60 . ( 2 ) سورة الشورى : الآية 51 .