اتفاقا هذا قرينة على الخارج لان النسخ هنا تكويني بمعنى يغلب أو يغالب الله الهدى على الضلال أو على الظلمة ، وكما يقول الفلاسفة والمتكلمون والأصوليون والفقهاء أن الأمنية والقصد تارة تطلق على الوجود الخارجي للغاية وإلا الوجود الذهني للغاية ليس غاية وإنما علة فاعلية ، وإنما هي غاية بلحاظ الوجود المعلول الخارجي ، وهذا تعبير ذكروه في الفلسفة والفقه والمنطق والأصول أن استعمال الغاية أو القصد أو الهدف أو الأمنية أو المقصود تطلق على معنيين وعلى مقامين وهنا المراد الوجود الخارجي .
فهنا الذي فسروه من تسلط إبليس على قلب النبي تنفيه آيات عديدة
( وَما تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّياطِينُ ( 210 ) وَما يَنْبَغِي لَهُمْ وَما يَسْتَطِيعُونَ ( 211 ) إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ )
فما يمكنهم الدخول إلى هذه القناة النبوية ، وهناك آيات أخرى تدل أن الشيطان لا يمكنه أن يدخل القناة الوحيانية ففي آية أخرى أنهم محجوبون عن السمع أصلا ، بل حتى في جملة من الآيات فسرت ظهورها الروايات ويمكن ببركة تلك الروايات تحصل القدرة على بيان ظهورها في ذلك وتحتاج إلى تدبر أكثر ، فتكلم الله مع موسى لم تكن الأشياء التي حواليه تسمع بل ولا كان الملائكة الكروبيين بعضهم يسمع ، وفي دعاء السمات يوجد تعبير من هذا القبيل فان بعض الكلام الإلهي حتى الكروبيين لا يسمعه ، إذا هذه القناة الوحيانية فيها آيات عديدة فضلا على الروايات وهذا هو فرق المعصوم عن غيره ، وهو أن غير المعصوم انه يمكن