الإفادة التاسعة عشر : انصياع الأولياء لحجية فرائض الله :
فرق بين الأمرين من أن يأتي خليفة أموي ويقول إنا فوق من أن أُسائل أو يقول إنا ظل الله في الأرض وحتى لو آمرتكم بمعصية الله ، بينما هي « لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق » ، بينما قول الزهراء حينما غصبوا فدكا :
« وزعمتم : ان لا حظوة لي ولا ارث من أبي ، ولا رحم بيننا ، أفخصكم الله بآية اخرج أبي منها ؟ أم هل تقولون : أن أهل ملتين لا يتوارثان ؟ أو لست انا وأبي من أهل ملة واحدة ؟ » « 1 » .
فليست تقول أني فوق القواعد والثوابت من فرائض الله ولكن نحن أحق من ينقاد لحجج الله ، أو كلام لسيد الشهداء قبل بدأ القتال مع الأعداء :
« ويحكم ! أتطلبوني بقتيل منكم قتلته ! ؟ أو مالٍ لكم استهلكته ! ؟ أو بقصاص جراحة ! ؟ » « 2 » .
فهذا مما يدلل أن ثوابت دين الله فوق حجية الإمام الحسين والإمام الحسين أحرى وأحق من ينقاد إلى هذه الحجج ، وهو بخلاف يزيد وهو طاغوت أو يأتيك الوليد بن عبد الملك الذي رمى القران بسهمه وما قاله وحكى الماوردي في ( كتاب أدب الدنيا والدين ) :
أن الوليد بن يزيد بن عبد الملك تفاءل يوما في المصحف فخرج له
هامش
( 1 ) العلّامة الطبرسي في كتابه الاحتجاج .
( 2 ) الإرشاد : 97 : 2 - 99 .