تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث حول النبوات — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
قوله عَزَّ وَجَلَّ : واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد فمزق المصحف وأنشأ يقول : أتوعد كل جبار عنيد فها أنا ذاك جبار عنيد إذا ما جئت ربك يوم حشر فقل يا رب مزقني الوليد فلم يلبث إلا أياما حتى قتل شر قتلة ، وصلب رأسه على قصره ، ثم على سور بلده ) . فانظر إلى التمرد على حجج الله وفرق بين الأمرين ، فانظر إلى كلام الزهراء وكلام الحسين ( ع ) وكلام أمير المؤمنين في حجاجه مع الخوارج وفي حجاجه مع أصحاب الجمل فليس يريد أن يبين نفسه فوق فرائض الله وسنن النبي ( ص ) القطعية ولكن اكد انه أحق من انقاد لها وذاك هو المميز والتفضيل فعلاما تقاتلونه وبما استحللتم حرمته وهو قد حفظ الحرمة ، وهذه نكتة مهمة جدا ، وهذا علامة المحق من المبطل وهو أن المحق منقاد لمراتب الحجج والمنظومة أما تسائله عن شيء ؟ ، وكيف لا تسائل لان محط السؤال قاعدة فوق ذلك وهذا معنى الخضوع لله عز وجل والعبودية لله عز وجل ، ومعنى العبودية انه انقاد لتلك الفرائض والحجج ولا يعتبر نفسه فوقها فانظر هنا لعبودية علي بن أبي طالب لدين الله « اشتملت عني شملة الجنين . . . » قال « والله ما ونيت عن ديني . . . » ولم يقل إنا فوق هذا الكلام فليس هو متجبر على فرائض ولا مخالف لسنن النبي ( ص ) ، فانظر إلى