بالوقار والسكينة » .
وقد روي « قيل للصادق ( ع ) : كيف لم يخف رسول الله ( ص ) فيما يأتيه من قِبَل الله أن يكون ذلك مما ينزغ به الشيطان ؟ . . فقال : إنّ الله إذا اتخذ عبداً رسولًا أنزل عليه السكينة والوقار ، فكان يأتيه من قِبَل الله عز وجلّ مثل الذي يراه بعينه » « 1 » .
فالجن والشيطانين حتى المؤمنين منهم يصعب عليهم أن يكونوا وقورين في الأخلاق ويصعب عليهم السكينة فان طبعهم ناري ، والحدة في بني ادم هي بسبب الجن ، وعندما تزوج ابن ادم قابيل من جنية بعد ذلك صار تزاوج بين نسل هذه الجناوية وبين نسل الحورية فالسكينة والوقار من الحورية فلما امتزجت الزيجات صارت الحدة والخرق موجودة ، فمشية الجن وأجسامهم وتكلمهم وإيحاءاتهم وحديثهم عبارة عن فز وأز فدوما حالة شدة وحركة سريعة ودفعيه ففيها افتزاز وفيها اشتعال .
الإفادة الثامنة : عدم السكينة والمجون تنافي الحجية والاتزان :
إذاً مر بنا ضابطة تمييز حجة الأدون بالحجة الأعلى وضابطة أخرى وهي المعجزة العلمية وضابطة ثالثة هي التمييز بمكارم الأخلاق ، فمكارم الأخلاق من السكينة والوقار وسكينة المنطق والمشي وسكينة الهدي النابعة من السيطرة الحقيقية على النفس والرغبات والهوى فهذه ممتنعة عند الجن
هامش
( 1 ) تفسير العياشي ص 262 .