علمية وبرهان ساطع ، بل يأتيك بأجساد وصور وتمثلات وهذه لا قيمة لها لأنها تشتبه بين السحر والتخييل وبين الحقيقة فلا وقع ولا خطب ولا شأن لها ، بل المدار على الحقائق العلمية العالية ، لذلك المتكلمون والحكماء قالوا بان أصحاب الألباب ينقادون إلى المعاجز العلمية كمعجزة سيد الأنبياء أما المعاجز العملية أحيانا بعض منها تلتبس بالشعبذة والتحايل السحري ، لكن في الأنبياء هي بنحو محطم وغالب لأقوى واعتى السحرة فمن ثم صارت معجزة ، فلو أتى شخص عادي ويرى عصا موسى ويؤمن بموسى فلا يؤثر كثيرا بينما أول من امن بموسى هم اسحر السحرة لا عموم الناس ، لان أولئك في أنفسهم يصنعون المزيف فبالتالي هم يعلمون الحقيقي من المزيف كذلك في أمور الطب وغيره حينما عجز الأطباء امام معاجز عيسى ( ع ) .
ومع أنهم جاءوا بسحر عظيم واستمالوا الناس وقد وصف القران سحرهم
( وَجاؤُ بِسِحْرٍ عَظِيمٍ )
ولذلك المعجزة العملية لا يأبه بها الحكماء من جهة أن التمييز فيها صعب لا انه ممتنع ، بخلاف المعاجز العلمية فلا سبيل للشياطين والجن إليها وتميزها يكون سهل ، ولذلك إذا تشاهد بعض الكرامات إذا كانت عملية فلا باس بها لكنها غير الكرامات العلمية .
الإفادة الخامسة : آثار العلم في النشأت أعمق من آثار العمل :
مربنا أن المرحوم الشاه آبادي وكان يعظم المرحوم المجلسي فيفسر هذه الرؤية ان الكتب العملية التي للعلماء قد جزائها لا يتبين في البرزخ أو