تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث حول النبوات — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
وقال الامام أمير المؤمنين ( ع ) : « اللّهمّ بلى لا تخلو الأرض من قائم للّه بحجّة إمّا ظاهراً مشهوراً أو خائفاً مغموراً » « 1 » . ومن ثم إن النبوة قد ختمت لكن المقامات الأخرى كالإمامة والاصطفاء فان ليس فيها اختتام فقد قَالَ ( ص ) لا نبي بعدي ولم يقل لا صفي بعدي أو لا ولي بعدي أو لا خليفة بعدي أو لا إمامة بعدي أو لا حجج لله بعدي وإنما لا نبي بعدي ومن هنا من لا يقر بجميع السلسلة وهي سلسلة من اصطفاهم الله واختارهم أو يقتطعها فإنه نفس الطبيعة العامة لم يدركها ولم يقر بها .

الوقفة الثانية : الوساطة بين الخالق والمخلوق أعم من النبوة :

« فمن أحبهما فهو من أولياء الله ومن ابغضهما فهو من أعداء الله » لان أصل توسيط البشرية بين الله تعالى والبشر سواء توسيط عبر الرسالة أو النبوة أو عبر الوصاية والخلافة كما يحكيه لنا القران
( وَقالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طالُوتَ مَلِكاً قالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمالِ قالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : 497 .