سكت ساعة ثم قال : انّ عندنا لعلم ما كان وما هو كائن إلى أن تقوم الساعة قال قلت جعلت فداك هذا والله هو العلم قال إنه العلم وما هو بذاك ، قال قلت جعلت فداك ، فأي شيء هو العلم ، قال ما يحدث باللّيل والنهار الأمر بعد الأمر والشيء بعد الشيء إلى يوم القيامة » .
عن الإمام الحسن العسكري ( ع ) :
« نَحْنُ حُجج الله على خلقه ، وجّدتنا فاطمة عليها السلام حُجّة الله علينا » « 1 » .
من يتوهم بان سنة النبي ( ص ) حفظها في سمعها ، فمن حفظها فهذا انما هو من التنزل وإلا اكتناه تلك السنة النبوية يعني اكتناه
( وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ )
وفي كلمات أمير المؤمنين وبياناته يقول فلما كمل خلق النبي ( ص ) قال له الباري
( وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ )
ثم قال
( وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ )
حينئذ بعث النبي ( ص ) رسولًا ، وحينئذٍ
( لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ )
وحينئذ
( وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ )
، في المرتبة النازلة لم يبعث ولكنه كان نبيا وهناك خلط خاطئ بين البعثة بالرسالة والبعثة النبوية فالبعثة النبوية كانت وهو جنين في بطن أمه . وتلك المرتبة من النبوة غير هذه المرتبة من النبوة في النفس الجزئية .
وعلى أي تقدير هذه الكتب لها مقامات غيبية تكوينية ملكوتية ولذلك
هامش
( 1 ) تفسير أطيب البيان : 13 - 226 .