منقطع غير أهل البيت ، كما أن القران له منازل غيبية هي حقائقه وهذه الألفاظ في المصحف تنزلات وترقق وتشفف وترشح ، ودائما يصف القران الكريم انه تنزيل وهو غير التصعيد ، فمقامه في الأصل شيء غيبي وإنما هي تنزلات وكذلك مصحف فاطمة ، ووساطة فاطمة للأئمة في العلم ليس فقط في المصحف المنقوش وإنما أحد النوافذ الغيبية فتحتها للمعصومين ، فتنزل عليها فصار مقام يرثونها منها فقد ورد في الزيارة « السلام عليك يا وراث فاطمة بنت رسول الله » وهذه الوراثة تكوينية ، لذلك علم الأئمة بمصحف فاطمة يظهر ويترشح في ورق ، صحيح هو مصحف ورق كما القران أيضا ، ولكن هذا تنزل له وجود آخر حقيقي ملكوتي ، وهذا المعنى الوجودي ليس في القران فقط بل الزبور والإنجيل والتوراة وصحف إبراهيم وموسى والصحيفة السجادية والسنة النبوية كذلك .
روى أبو بصير قال :
« دخلت على أبي عبد الله ( ع ) فقلت له إني أسئلك جعلت فداك عن مسألة ليس هيهنا أحد يسمع كلامي فرفع أبو عبد الله ( ع ) ستراً . . . « وساق الحديث » . . . حتى أجابه الإمام قائلًا : « وان عندنا لمصحف فاطمة عليها السلام وما يدريهم ما مصحف فاطمة قال مصحف فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرات والله ما فيه من قرآنكم حرف واحد انما هو شيء املاها الله وأوحى إليها قال قلت هذا والله هو العلم انه لعلم وليس بذاك قال ثم
مباحث حول النبوات — صفحة 188
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص١٨٨