نعم المأموريات والشرائع هذه تأخذ مساحات محدودة ، لذلك نرى أن إقامة الدين شيء وإقامة الشريعة جانب آخر ، وبناء الملة شيء آخر والعمل بالحكمة باب آخر الذي مر بحثه حيث أن الحكمة غير الدين وغير الطريقة وغير الشريعة وغير الملة .
إذاً هناك وظائف متعددة للأنبياء غير الرسل ، وربما حتى لقمان الذي كان مأمور بان يحامي عن الدين بشكل من الاشكال وأيضا كان يدعو إلى الحكمة كما تشهد بذلك سورة لقمان ، فهناك وظائف أخرى لا يمكن حصرها في الشريعة .
ولذلك في بعض الروايات أن الإمام الرضا فتق بابا لم يفتقه قبله من الأئمة أي فتح بابا من العلم والمعرفة ، وكذلك الإمام الحجة سيفتح أبواب من العلوم لم تفتح من قبل ، ومعنى الكتاب الجديد الذي سيظهره الامام الحجة للناس أن الجدة فيه هو بهذا المعنى أي في التفاصيل وإلا أصل شريعة سيد الأنبياء مبنية على أساس ان « حلال محمد حلال إلى يوم القيامة حرام محمد حرام إلى يوم القيامة »
عن الصَّادِق ( ع ) في حديث : فكل نبي جاء بعد المسيح أخذ بشريعته ومنهاجه حتى جاء مُحمَّد ( ص ) فجاء بالقرآن وبشريعته ومنهاجه فحلاله حلال إلى يوم القيامة وحرامه حرام إلى يوم القيامة . . . « 1 » .
وهذه الأمور يجب التدقيق فيها فأين هي وظائف الشريعة ووظائف
هامش
( 1 ) الكافي : 2 / 17 ؛ المحاسن : ص 193 .