المتكلمين .
نعم استعمال الرسول في فهم الآيات والروايات بما هو مقرر في علم الكلام من أنه صاحب شريعة أو نبوة ، ولكن حقيقة استعمال القران الكريم في الآيات والروايات للرسول لا ينحصر بمن يكون نبيا ، ففي قوله
( إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طالُوتَ مَلِكاً )
فالبعثة هي إرسال والملك عبارة عن القدرة
( أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً )
« 1 » وهنا هي الإمامة فان أحد أسمائها القدرة والملك وهذا يحتاج إلى استقصاء المعنى من القران لفهمه ، والمهم أن طالوت صاحب مأمورية فان الله بعثه ، ونفس الشيء في قصة ذي القرنين
( حَتَّى إِذا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَها تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِنْدَها قَوْماً قُلْنا يا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً )
« 2 » ومع أن ذي القرنين ليس بنبي وليس هناك من يجزم بأنه نبي ، بل في الروايات انه وصي وعبد صالح فهو بعث وفق مأموريه
( قُلْنا يا ذَا الْقَرْنَيْنِ )
.
والمصطلح القرآني ( الرسول ) هو على المُبلغ للرسالة السماوية من الملائكة والناس والرسالة السماوية بما تشتمل يتم تبليغها من خلال رسُل الله من الملائكة والناس ، ومن هنا نجد ان معنى الارسال العام يشمل الأنبياء وغيرهم .
فالمهم أن معنى الرسول كما موجود في الروايات والآيات يطلق على
هامش
( 1 ) سورة النساء : الآية 54 .
( 2 ) سورة الكهف : الآية 86 .