المبحث الثالث : أمور تتعلق بالرسالة
قال ابن منظور في لسان العرب : « الرسول بمعنى الرسالة يؤنث ويذكر فمن أنث جمعه أرسلا قال الشاعر : قد أتتها أرسلي ، ويقال : هي رسولك . وتراسل القوم أرسل بعضهم إلى بعض . وفي التنزيل العزيز :
( فَأْتِيا فِرْعَوْنَ فَقُولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ )
ومعناه إنا رسالة رب العالمين أي ذوا رسالة رب العالمين . ولم يقل رُسُلُ فوضع الواحد موضع الجمع لأن فعولا وفعيلا يستوي فيهما المذكر والمؤنث والواحد والجمع . والجمع أَرْسُل ورُسُل ورُسْل ورُسَلاءِ الأخيرة عن ابن الأعرابي وقد يكون للواحد والجمع . وسمي الرسول رسولا لأنه ذو رسول أي ذو رسالة والرسول اسم من أرسلت وكذلك الرسالة وأرسلت فلانا في رسالة فهو مرسل ورسول وقوله عز :
( وَقَوْمَ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْناهُمْ وَجَعَلْناهُمْ لِلنَّاسِ آيَةً وَأَعْتَدْنا لِلظَّالِمِينَ عَذاباً أَلِيماً )
قال الزجاج : يدل هذا اللفظ على أن قوم نوح قد كذبوا غير نوح - ( ع ) - بقوله الرسل ويجوز أن يعنى به نوح وحده لأن من كذب بنبي فقد كذب بجميع الأنبياء لأنه مخالف للأنبياء لأن الأنبياء - عليهم السلام - يؤمنون بالله وبجميع