لهم هذه الخاصية ولكن هذا بلحاظ نفسهم الكلية أو بلحاظ نورهم أو اطواع الملائكة لهم ، وإلانة الحديد كذلك لخلفاء الله بتوسط طاعة الملائكة لهم ، ولكن ما يكون حتى في النفس الجزئية في البدن فهذا من الخصائص .
مثلا من خصائص بدن النبي ( ص ) فان له خصائص دون بقية خلفاء الله في الأرض أن بدن النبي ( ص ) ينبوع الحياء ، بمعنى أن أي شيء يماس بدن النبي ( ص ) تدب فيه الحياة ، وتظلله غمامة وهذه خصائص خاصة للنبي ( ص ) فيعطى ميزات خاصة ، فان لبدن النبي ( ص ) قدرة خاصة وما شابه ذلك ، والمحصلة انه قد يعطى بعض الخلفاء زيادة في القدرة والولاية والتكوين كما قيل عن سليمان « بحق سليمان الذي زيد في ملكه » .
ليس من الضروري أن يكون معنى الولاية التكوينية أو القدرة التكوينية بمعنى آليات باهرة ، بل العلم باهر بالموجود ، فصنع المستحيل بنظر بالبشر فهو باليات سهلة فالعلم منتج لكل باهر ومعجز ، وليس في ذلك غلو بل باليات عادية ولكن العلم هو علم لدني .
إذاً في حكومة النبي ( ص ) الإلهية أقل تقدير لابد أن يكون العلم مستند إلى العلم الإلهي ، وهنا هم يسجلون بعض الإشكالات والمؤاخذات وهو أن في بعض تصرفات النبي ( ص ) ليست مستندة إلى العلم الإلهي ومن ثم نرى قوله تعالى
( عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ )
( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ )
( وَلَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلًا )