والإباء .
وأم السيدة خديجة رضي الله عنها هي فاطمة بنت زائدة بن الأصم
بن رواحة بن حجر بن عبد بن معيص بن عامر بن لؤي ، وأم فاطمة أي
جدة خديجة هي حالة بنت عبد مناف بن الحارث الذي يصل إلى لؤي بن
غالب .
فكان أبويها من أعرق البيوت في قريش نسبا وأعلاهم حسبا ، فقد
نبتت في بيت واسع الثراء ، ملتزم بالأخلاق الفاضلة ، ومعروف بالتدين
والبعد عن الانغماس في الملاهي التي كان بعض بيوتات قريش غارقة فيها .
وكانت عناية الله تعالى ترعى خديجة وتحرسها منذ طفولتها الأولى
لأنها خلقت لتكون أما للمؤمنين ، وليس كل امرأة تصلح لتكون أما
للمؤمنين ، وقد هيأ الله تعالى لزوجات رسول الله تربية خاصة وعناية إلهية
حرسهن منذ أن خلقن ونشأن ، واختارهن الله سبحانه وتعالى لحكمة
ومهمة يقمن بها ( 1 ) .
وكان من عادة بيوت الأشراف من قريش أن تتزوج البنات في سن
مبكرة فإذا جاوزت العاشرة أو أتمتها طلبت للزواج .
وكان لا يجرؤ أن يطلب أحد واحدة من هذه البيوت إلا إذا كان
هامش
( 1 ) هذا على إطلاقه ممنوع كما في بعض أزواجه ( صلى الله عليه وآله ) وفي بعض الروايات أن أمير المؤمنين
( عليه السلام ) أراد أن يسلب عنها هذا اللقب الكريم بتفويض من الرسول ( صلى الله عليه وآله ) كما في كتاب
الإحتجاج : ج 2 ص 527 ، دار الأسوة ، قم .