عليه ، وتنذره بأن اللعنة ستحل به فما كان منه إلا أن صرف النظر عما كان
سيقدم عليه .
يقول السهيلي : وخويلد بن أسد هو الذي نازع تبعا حين حج وأراد
أن يحتمل الركن الأسود معه إلى اليمن فقام في ذلك خويلد وقام معه جماعة .
ثم إن تبعا روع في منامه ترويعا شديدا حتى ترك ذلك وانصرف عنه .
أما ابن إسحاق فقد تناول القصة بالبسط والتوضيح فقال :
فلما أراد تبع الشخوص إلى اليمن أراد أن يخرج حجر الركن فيخرج
به معه ، فاجتمعت قريش إلى خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي فقالوا :
ما دخل علينا يا خويلد إن ذهب هذا بحجرنا ؟
قال : وما ذاك ؟
قالوا : تبع يريد أن يأخذ حجرنا يحمله إلى أرضه .
فقال خويلد : الموت أحسن من ذلك ، ثم أخذ السيف وخرج
وخرجت معه قريش بسيوفهم حتى أتوا تبعا .
فقالوا : ماذا تريد يا تبع إلى الركن ؟
فقال : أريد أن أخرج به إلى قومي !
فقالت قريش : الموت أقرب إلى ذلك .
ثم خرجوا حتى أتوا الركن فقاموا عنده فحالوا بينه وبين ما أراد .
هذا هو خويلد الرجل الشجاع المطاع في قومه الذي دافع عن بيت
الله تعالى وهو في الجاهلية ، وكان معروفا بفضائل الخلق والكرم والطهر
الأنوار الساطعة من الغراء الطاهرة ( خديجة بنت خويلد ) — صفحة 8
مساهمون: الشيخ غالب السيلاوي
ص٨