شريف النسب ، معروفا بالمروءة والفضل .
ولقد تقدم إلى خديجة الفتاة البالغة بعد بلوغها العاشرة بقليل عتيق
بن عابد بن عبد الله المخزومي فولدت له عبد الله ثم مات عتيق ، ولم يتم
الترمل بخديجة فقد خطبها هند بن زرارة النباش التميمي فولدت له ابنين
هما هند والحارث وابنة هي زينب .
وإذا تكلمنا عن أهل خديجة رضي الله عنها وعشيرتها والمقربين إليها
وجدنا أن التأريخ لم يذكر أحدا منهم إلا كان علما في الشجاعة والشمم ،
فحكيم بن حزام ابن أخي السيدة خديجة رضي الله عنها كان من ذوي
الأموال الطائلة وكذلك كان ورقة بن نوفل وهو من أبناء عمومتها ، ونذكر
هذين الشخصين لما لهما من أثر كبير في حياة السيدة خديجة .
أما حكيم هذا فقد ولدته ( 1 ) أمه في جوف الكعبة حين دخلتها
هامش
( 1 ) هذا فيه كلام فراجع كتاب علي وليد الكعبة ودلائل الصدق : ج 2 ص 507 .
وفي بعض الروايات ولم يولد فيه مولود سواه ، المناقب : ج 2 ص 23 ط النجف والبحار : ج 35 ص 19
وخلاصة الكلام أن مرجع هذا القول على ما ذكر ابن حجر في تهذيب التهذيب : ج 2 ص 405
إلى الزبير بن بكار وهذا معلوم حاله وعدائه لأهل البيت وكان يعرف بالوضع والكذب حتى
عند العامة فراجع قاموس الرجال : ج 4 ص 408 وعن ابن الأثير قدم الزبير بن بكار العراق
هاربا من العلويين لأنه كان ينال منهم فهددوه فهرب منه . . . الكامل : ج 6 ص 526 ، وغير ذلك
فراجع القاموس كما ذكرنا وعن الذهبي ذكره أحمد بن علي السليماني في عداد من وضع
الحديث وقال مرة منكر الحديث ، ميزان الاعتدال : ج 2 ص 66 وعن الحافظ الرازي ورأيته
ولم أكتب عنه الجرح والتعديل : ج 3 ص 585 .
وقال الشيخ المفيد في المسائل السروية ص 86 الزبير بن بكار ولم يكن موثوقا به في النقل
وكان متهما فيما يذكره وكان يبغض أمير المؤمنين وغير مأمون فيما يدعيه على بني هاشم
انتهى . ولهذا قال ابن الصباغ المالكي ولم يولد في البيت الحرام قبله أحد سواه ص 30 وذكره
الشبلنجي في نور الأبصار فراجع ص 156 وفي كفاية الطالب للشافعي : ص 407 .
ثم إنه ذكر الفقيه المامقاني مقتضى ما سمعت حسن حال الرجل لولا ما نقله الطبري في
تاريخه من كونه عثمانيا متصلبا من بيعة علي ( عليه السلام ) وكان أبى عند قتل عثمان أن لا يدفن إلا
بالبقيع .
أقول : هذا معارض لما في كتاب الإرشاد للشيخ المفيد : ثم مر بعبد الله بن حكيم بن حزام
فقال هذا خالف أباه في الخروج وأبوه حين لم ينصرنا قد أحسن في بيعته لنا . . . ص 136 ط
مكتبة بصيرتي وقول المفيد مقدم والتفصيل في محله .