يشفع في العصاة يوم القيامة .
فقال له الرهبان : لقد قتلت نفسك بالبكاء والأسف على هذا الذي
تذكره وعسى أن يكون قد قرب أوانه .
فقال : إي والله إنه قد ظهر بالبيت الحرام ودينه عند الله الإسلام فمتى
تبشروني بقدومه من أرض الحجاز وهو تظله الغمامة ، وأنشأ يقول شعرا :
لأن نظرت عيني جمال أحبتي * وهبت لبشرى الوصل ما ملكت يدي
وملكته روحي وما لي غيرها * وهذا قليل في محبة أحمد
سألت إلهي أن يمن بقربه * ويجمع شملي بالنبي محمد
قال : وما زال الراهب كلما ذكر الحبيب أكثر النحيب إلى أن حال منه
النظر وزاد به الفكر فعند ذلك أشرف بعض الرهبان وقد أشرقت الأنوار
من جبين النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) المختار فنظر الرهبان وقد تلألأت من الركب وقد أقبل
من الفلا وأشرق وعلا تقدمهم سيد الأمم وقد نشرت على رأسه الغمامة
فقالوا : يا أبا الرهبان هذا ركب قد أقبل من الحجاز .
فقال : يا أولادي وكم ركب قد أقبل وأتى وأنا أعلل نفسي بلعل
وعسى ؟
قالوا : يا أبانا قد رأينا نورا قد علا .
الأنوار الساطعة من الغراء الطاهرة ( خديجة بنت خويلد ) — صفحة 59
مساهمون: الشيخ غالب السيلاوي
ص٥٩