فقال له النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إغمد سيفك يا عماه ولا تستفتحوا سفركم بالشر ،
دعوهم يسيرون أول النهار ونحن نسير آخره فإن التقدم لقريش ،
وكان ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أول من تكلم بهذه الكلمة ، وسار أبو جهل ومن يلوذ به وقد
استغنم من بني هاشم الفرصة ، وهو ينشد ويقول :
لقد ضلت حلوم بني قصي * وقد زعموا بتسييد اليتيم
وراموا للخلافة غير كفو * فكيف يكون ذا الأمر العظيم
وإني فيهم ليث حمي * بمصقول ولي جد كريم
فلو قصدوا عبيدة أو ظليما * وصخر الحرب ذا الشرف القديم
لكنا راضين لهم وكنا * لهم تبعا على خلف ذميم
فأجابه العباس يقول :
ألا أيها الوغد الذي رام ثلبنا * أتثلب قرنا في الرجال كريم
أتثلب يا ويك الكريم أخا التقى * حبيب لرب العالمين عظيم
ولولا رجال قد عرفنا محلهم * وهم عندنا في مجدب ومقيم
لدارت سيوف يفلق الهام حدها * بأيدي رجال كالليوث تقيم
الأنوار الساطعة من الغراء الطاهرة ( خديجة بنت خويلد ) — صفحة 49
مساهمون: الشيخ غالب السيلاوي
ص٤٩