يا خديجة هذا النبي بلا شك * هكذا قد قرأت في الإنجيل
سوف يأتي من الإله بوحي * ثم يجبى من الإله بالتنزيل
ويزوجه بالفخار ويحظى * في الورى شامخا على كل جبل
فلما سمعت خديجة ما نطق به الحبر تعلق قلبها بالنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وكتمت
أمرها .
فلما خرج من عندها قال : اجتهدي أن لا يفوتك محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فهو
الشرف في الدنيا والآخرة .
وكان لخديجة عم يقال له ورقة وكان قد قرأ الكتب كلها وكان عالما
حبرا ، وكان يعرف صفات النبي الخارج في آخر الزمان ، وكان عند ورقة أنه
يتزوج بامرأة " سيدة من قريش تسود قومها " وتنفق عليه مالها وتمكنه من
نفسها وتساعده على كل الأمور .
فعلم ورقة أنه ليس بمكة أكثر مالا من خديجة فرجا ورقة أن تكون
ابنة أخيه خديجة .
وكان يقول لها : يا خديجة سوف تتصلين برجل يكون أشرف أهل
الأرض والسماء .
وكان لخديجة في كل ناحية عبيد ومواشي حتى قيل أن لها أزيد من
ثمانين ألف جمل متفرقة في كل مكان ، وكان لها في كل ناحية تجارة وفي كل
بلد مال مثل مصر والحبشة وغيرها ، وكان أبو طالب ( رضي الله عنه ) قد كبر وضعف
عن كثرة السفر وترك ذلك من حيث كفل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فدخل عليه
الأنوار الساطعة من الغراء الطاهرة ( خديجة بنت خويلد ) — صفحة 35
مساهمون: الشيخ غالب السيلاوي
ص٣٥