وغير ذلك من الأخبار التي ذكرها من طرق العامة وصحاحهم المحقق
المذكور ( قدس سره ) فراجع ترى ما تكذبه على الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
وذكر الشيخ المفيد قدس سره الشريف عن عائشة قالت : كان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
إذا ذكر خديجة أحسن الثناء عليها .
فقلت له يوما ما تذكر منها وقد أبدلك الله خيرا منها .
فقال : ما أبدلني الله خيرا منها صدقتني إذ كذبني الناس وواستني بمالها إذ
حرمني الناس ورزقني الله الولد منها ولم يرزقني من غيرها .
وقال ويوضح عن بطلان ما تدعيه الناصبة أيضا من سبق أبي بكر
جماعة الأمة إلى الإسلام إذ فيه شهادة من الرسول بقدم إيمان خديجة على
سائر الناس ( 1 ) .
أقول : لو كانت عائشة أعلم كيف قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ما أبدلني الله خيرا منها
وهل غير الأعلم أفضل من الأعلم مع وجود الصفات الأخر مع أن العلم
أفضل الكمالات النفسية أو قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أفضل النساء أربع ومنهن خديجة
والكلام هو الكلام في الحديث المتقدم .
وبعبارة مختصرة لا في مقام الواقع والثبوت هذا تام ولا في مقام الإثبات
والدلالة أيضا تام .
وقال ابن كثير وأما أهل السنة فمنهم من يغلو إلى أن قال ولكن تحملهم
هامش
( 1 ) الإفصاح في الإمامة : ص 217 مصنفات الشيخ المفيد ، قم .